المقريزي

209

إمتاع الأسماع

عقوبة من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [ حدثنا ] ( 1 ) محمد بن الحسن بن زبالة ، عن أبيه ، أنبأنا عبد الله بن موسى بن جعفر ، عن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ، عن أبيه رضي الله تبارك وتعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من سب نبيا فاقتلوه ، ومن سب أصحابي فاضربوه ( 2 ) . ومن حديث أبي برزة : كنت يوما عند أبي بكر ، رضي الله تبارك وتعالى عنه ، فغضب على رجل ، حكى القاضي إسماعيل وغيره في هذا الحديث ، أنه سب أبا بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، وفي رواية النسائي

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) قال العلامة نور الدين علي بن محمد بن سلطان المشهور بالملا علي القاري : حديث : " سب أصحابي ذنب لا يغفر " ، قال ابن تيمية : هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) [ النساء : 48 ] . قال : وقد يوجه معناه إن صح مبناه بأنه ذنب عظيم تعلق به حق الأصحاب ، بل وحق سيد الأحباب صلى الله عليه وسلم مع أن الغالب في الساب ، أن يستحله ويرجو به الثواب ، به يكفر ويستحق به العقاب ، وللصادق أن يخبر عن بعض الذنوب بأنه سبحانه لا يغفره ، حيث عظم شأنه . وهو لا ينافي قوله تعالى : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) . وقد كتبت في المسألة رسالة مستقلة ، ولا يبعد أن يكون المعنى : سب أصحابي ذنب لا يغفر ، أي لا يسامح ، لحديث : " من سب أصحابي فاضربوه ، ومن سبني فاقتلوه " . ( الأسرار المرفوعة ) : 213 - 214 ، حديث رقم ( 223 ) . وقال في هامشه : ذكره السيوطي في ( الجامع الصغير ) بلفظ : " من سب الأنبياء قتل ، ومن سب أصحابي جلد " ، أخرجه الطبراني في ( الأوسط ) و ( الصغير ) عن العمري ، شيخ الطبراني ، قال في ( الميزان ) : رماه النسائي بالكذبة وقال في ( اللسان ) : ومن مناكيره هذا الخبر ، وساقه ، ثم قال : رواته كلهم ثقات إلا العمري .